الحرب الباردة : نظام القطبية الثنائية



أسفرت الحرب العالمية الثانية وضع دولي جديد تميز
بدولتين متعارضتين ومتنازعتين على النفوذ. قطبية ثنائية أدت إلى توتر العلاقات الدولية ونشوب حرب باردة إمتدت 
سنة 1949-1989 تخللتها فترة التعايش 


الحرب الباردة : نظام القطبية الثنائية


ما ظروف بروز القطبية الثنائية في العالم؟
وما مظاهر الحرب الباردة اﻷولى؟ 
ما خصائص مرحلتي التعايش السلمي و الخرب الباردة ؟

أولا علينا أن نعرف ماهي التطورات التي أدت إلى بروز القطبيات 

التنسيق بين الحلفاء

عمل الحلفاء على إستمرار التنسيق الجماعي فيما بينهم ففي مؤتمر يالطا 1945 تم اﻹتفاق على دعم الشعوب المحررة من النازية ( ألمانيا) للتوفر علىالمؤسسات الديموقراطية بل ودعم حتى الدول التي كانت تابعة لدول المحور لضمان السلم 
الداخلي 

2- إنقسام العالم بعد الحرب العالمية الثانية

وقع إختلاففي تأويل مقررات يالطا فبينما تدخل اﻹتحاد السوفياتي  في بولونيا وعمل على تشجيع إنتشار الشيوعية في عدد من الدول حيث رفضت الدول الغربية شرعية الحكومات التي أقامها اﻹتحاد السوفياتي في أوربا الشرقية. فلجأت الولايات المتحدة اﻷمريكية إلى إتباع مبدأ سياسة اﻹحتواء وتمثل ذلك في مشروع مارشال وفي مذهب ترومام الداعيإلى محاصرة الشيوعية فرد اﻹتحاد السوفياتي بمبدأ جدانوف الذي يهدف إلى تشجيع اﻷحزاب الشيوعية ليس فقط ضمن حركة التحررالوطني بل داخل فرنسا و إنجلترا و إيطاليا 
كتلة غربية بقيادة الولايات المتحدة اﻷمريكية و أخرى شرقية إشتراكية بقيادة اﻹتحاد السوفياتي 


بداية الحرب الباردة 

شكلت اﻷحداث التي شهدتها براغ1948 بإستلاء الشيوعيين على السلطة بداية إندلاع الحرب الباردة فإنطلق المعسكرات في حملات دعائية ضد.الطرف اﻵخر خاصة وأن وضول نائب وزير الخارجية السوفياتي إلى براغ أعتبر من طرف و.م.أ  و حلفائها بمثابة دعم للشيوعية 
فقد أسست الولايات التحدة اﻷمريكية وحلفائها الحلف اﻷطلسي سنة 1947 فقد تسابق كل منهما للتسلح حيث تم إنشاء أسلخة نووية و صواريخ عابرة للقارات في إطار توازن الرعب كما نشبت حرب إعلامية بين الطرفين 
كما أدى التنافس بينهما إلى نشوء أزمات كبرى أهمها
أزمة برلين اﻷولى نشأت عن إختلاف بين اﻹتحاد السوفياتي والدول الغربية حول تقسيم ألمانيا و فرض اﻹتحاد السوفياتي الحصار على برلين 

الحرب الكورية شكلت مناسبة من تدخل الولايات المتحدة اﻷمريكية بقرار من مجلس اﻷمن لدعم كوريا الجنوبية في مواجهة كوريا الشمالية المدعومة من طرف الصين و قد تم التوصل إلى توقيع الصلح سنة 1953 وتم اﻹتفاق على إحترام الطرفين 
أزمة برلين الثانية 
في هذه المرحلة تم بناء جدار يفصل بين ألمانيا الشرقية و ألمانيا الغربية 

 و أخيرا تم الصلح بين القطبيين مرحلة التعايش السلمي


إقتنع زعيم المعسكرين الولايات المتحدة اﻷمريكية و اﻹتحاد السوفياتي بصغوبة قضاء أحدهما على اﻵخر فدخل بعد إنتهاء أزمة الصواريخ الكورية في مرحلة أطلق عليها التعايش السلمي حاول فيها كل طرف التوفق على الطرف اﻵخر دون إستعمال القوة و هكذا إشتذ التنافس اﻹقتصادي و العلمي  والثقافي والرياضي  والسباق لغزو الفضاء و قد تمزيت هذه المرحلة بتقارب المعسكرين فتم توقيع إتفاقية سارت اﻷولى للحد من إنتشار اﻷسلخة النووية سنة 1972, وإتفق الطرفان على التعاون والتنسيق في مؤتمر هيلسكي 1945 كما تم حل مكتب اﻹعلام الشيوعي و إيقاف الحملة ضد الشيوعيين ورغم هذه المرحلة شهدت بعض اﻷزمات مثل أزمة تشيكوسلوفاكيا 1968 وأزمة البترول 1973 و الحرب اﻷهلية بلبنان 1975 و ثورة إيران . فإن الطرفان تجلى بالموجهة المباشرة

لكن وقع مالم يكن في الحسبان ختر ظن الجميع أن المياه رجعت لمجاريها فاجأ اﻹتحاد السوفياتي الجميع فقد تم غزو السوفياتي بأفغانستان(هذا موضوع بوحدو)  إذ إعتبرت الولايات المتحدة اﻷمريكية الحدث قد غير الوضعية فردت بتقديم دعم قوي إقتصادي و عسكري لأفغانستان للدفاع عن نفسها ضد الهجوم السوفياتي 
ومن أبرز مجالت الصراع نذكر على رؤوس اﻷصابع 
في المجال العسكري: إستمرار السباق نحو التسلح 
المجال السياسي: مواصلة العمل على كسب محالت جديدة للنفوذ و إستعمال الطرفيين لحق القيود داخل مجلس اﻷمن لخدمة مصالحها السياسية 
المجال الرياضي: سعى الطرفان إلى تسجيل إنتصارات على الطرف اﻵخر  
مقاطعة اﻷلعاب اﻷولمبية 1980 ورد اﻹتحاد السوفياتي بمقاطعة اﻷلعاب اﻷلمبية بلوس أنجلس 1984 

النهاية 

تطورت العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وتميزت إلى حدود 1991 بقطبية ثنائية طبعها الصراع بين الغملاقين لدعمها أحلاف عسكرية مما هدد السلم العالمي إبان الهزمات التي ميزت والمراحل  التي مرت منها الحرب الباردة

إرسال تعليق

0 تعليقات